ليست كل عزلة هروبًا، بل إن بعضها نجاةٌ لقلبك الذي أضناه الزيف وأتعبه الباطل .فتختار سلامتك من ثقل الضغوط،ليس هذا فحسب، بل هو وفاءٌ لنفسك وحفاظٌ على نقائك، حتى لو كلفك ذلك أن تسير مع قلةٍ قليلة من الرفاق. فالابتعاد الاختياري أجدى من التكلف بالتواجد في الزحام. فيعتقد الكثيريون أن من يلوذ بالصمت. أو يختار البقاء بمفرده هو شخص عاجز عن مواجهة الحياة.والحقيقة بأن الهرووب الحقيقي هو الركض في الزحام خوفا من الجلوس في معترك النفس.فأختيار الإبتعاد يتطلب منا الشجاعة. هي شجاعة أن تنظر في مرآة روحك. والإستماع لفرقعة التعب في قلبك. لتبدأ ترميم ما هدمه ضجيج الآخرين وتوقعاتهم عندما يفسد الزحام نقاء القلب.ويطفئ بريقه الإنخراط في بيئات ملوثه بالخداع والباطل..فأختيارك للمساحات الخاصة بك.. هي ليست كرها للبشر .بل هي أسمى أشكال الوفاء لنفسك…

(
(
