في ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، نستحضر مسيرة وطن تأسس على الوحدة، ونما برؤية قادته، منذ أن وحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- أرجاءه، ومضى أبناؤه الملوك من بعده في استكمال مسيرة البناء والتنمية والتمكين.
واليوم تواصل المملكة مسيرتها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، في مرحلة تشهد تحولات واسعة، وتتقدم فيها المملكة في مجالات التنمية والاقتصاد والتعليم والتقنية وجودة الحياة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وقد بُني هذا الوطن بسواعد أبنائه وبناته، الذين أسهموا بإخلاصهم وعملهم في مسيرة التنمية، يجمعهم الانتماء إلى وطن واحد، والولاء لقيادته، والحرص على المشاركة في صناعة مستقبله.
ويحمل الاحتفاء باليوم الوطني في كل عام معاني راسخة من الاعتزاز بالهوية الوطنية، واستحضار القيم التي قامت عليها المملكة، وفي مقدمتها التمسك بالقيم الإسلامية، والجود والشهامة والثبات والتكاتف. ويأتي شعار «عزنا بطبعنا» معبراً عن جانب من هذه السمات التي توارثها المجتمع السعودي جيلاً بعد جيل، وأصبحت جزءاً من هويته وحضوره.
كما تعكس المكانة التي حققتها المملكة في المحافل الإقليمية والدولية ما تتمتع به من طموح متجدد نحو الريادة والتميز، مستندة إلى إرثها التاريخي، وإلى رؤية تتجه نحو المستقبل بثقة. وقد عبّر الشاعر السعودي الدكتور العقيد مشعل الحارثي عن هذا المعنى بقوله: «المملكة شامخة في عز وإيماني.. يحكي بها المجد والتاريخ يكتبها».
ومن موقعنا في الشؤون التعليمية بجامعة تحمل اسم الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ندرك حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على مؤسسات التعليم في الإسهام في نهضة المملكة. فدور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة وتطوير المهارات، بل يمتد إلى ترسيخ القيم، وتعزيز الهوية والانتماء، وإعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام بفاعلية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ونؤمن بأن الاستثمار في عقول أبنائنا وبناتنا من الطلبة يمثل أساساً لاستدامة التنمية، وبناء رأس مال بشري قادر على مواصلة مسيرة الإنجاز، والمشاركة في صناعة مستقبل يواكب طموحات الوطن وقيادته.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، أرفع أسمى التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وإلى الشعب السعودي، سائلاً الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره، وأن يحفظ المملكة شامخة عزيزة، ويديم عليها مسيرة البناء والنماء.
دام عزك يا وطن.. وعزنا بطبعنا.
وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للشؤون التعليمية
د. عبدالله بن عبدالرحمن الأسمري

(
(
