الى أخي الغائب السلام عليك في غيابك الطويل الذي لم يغيّبك عن القلب يوماً
اليوم جئتك بخبرٍ يحمل من الفرح ما يكفي العمر كلّه.….. ولو امتدّ بك العمر لرأيت ابنك يقطف ثمرة تعبه ويتخرج بفخر ،، أعلم أنك لو كنت هنا لكانت عيناك امتلأت فرحاً ولأمسكت بيده وأخبرته أنك كنت تنتظر هذا اليوم منذ أن وُلد لكن إرادة الله سبقت ورحلت قبل أن ترى تفاصيله و قبل أن تسمع صوته يكبر وقبل أن تكتمل الصورة التي حلمت بها ‘ لكنني على يقين أن روحك تفرح له من مكانٍ أوسع من الدنيا وأرحم من كل غياب
اليوم وهو يقف في لحظة التخرج كأن الزمن يُعيد شيئاً منك للحياة ـ نراه شاباً طموحاً ونراك أنت في عينيه في ملامحه وفي عزيمته التي تشبهك كثيراً وكأن الله لم يقطع الحكاية بل جعلها تستمر في الجيل الذي بعدك
أخي .. هذا ابنك اليوم لا يحتفل وحده نحن نحتفل به نيابة عنك ونبكي فرحا وحنيناً في نفس الوقت وفي داخلنا دعوات صادقة لك ولأمهِ بأن يكون هذا التخرج نوراً لكم ورفعة لكم في الآخرة
أخي …. لا أدري كيف أكتب أكثر ‘ ف الكلمات تتوقف كلما تذكرت أنك لست هنا. وكلما شعرت أن هذا الفرح ناقص رغم إكتماله أمام الجميع لكني أعلم شيئاً واحداً ( أن دعاءك القديم وصل)
الى إبن أخي العزيز
تخرجك اليوم ليس مجرد شهادة بل هي رسالة حياة كاملة
نجوت لتكمل ما لم يُكتب لهم أن يروه وأن الفقد رغم قسوته لم يوقف قدرك بل جعلك تصنع بدايه جديدة من رحم الغياب.
نسأل الله أن يجعل هذا التخرج نورا يصل إليهم وباب خير لك ولهم وصدقه جاريه في ميزان حسناتهم وأن يجعل مافاتك من حضنهم لقاءً أبديًا في الجنة
وفي ختام حديثي ….
ربما لم أُحسن ترتيب الكلمات ولم أجيد صياغتها لكنني كتبتها بقلب صادق فخرجت الحروف بعفويتها ‘ فهناك مشاعر لا تُقال بإتقان بل تقال كما يشعر بها القلب تماماً.

(
(
