المصاب كبير، ولا نملك إلا أن نمتثل لقول الله تعالى: “الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون”، فالحمد لله على قضائه وقدره، انتقل إلى رحمة الله الوجيه محمد معتق النباح الورده يرحمه الله، الذي وافته المنية مساء يوم أمس الأربعاء الموافق ١٤٤٧/١٠/٢٠هـ رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وستظلُّ ذكراه الطيبة في قلوبنا.
تعجز كلماتي ويحتار قلمي عن وصف مشاعر الفقد لرجلٍ مثله، فقد كان -رحمه الله تعالى- نِعمَ الرجل التقي لربه، النقي مع الناس، المواطن الصالح لوطنه، كان دائم الابتسامة محبًا للجميع، وله إنجازاتٌ عديدةٌ خلال مسيرته في الوجاهه بمجتمعه وقبيلته والعمل الخيري والإنساني، وكان صاحبَ قلبٍ كبيرٍ يحمل كل محبة لكلِّ الناس، ولا يوجد في قلبه أي حقد وكراهية وحسد على أحد، وكان نزيهًا يكره الفساد والغِشَّ، ومؤمناً نقيّاً مولعاً بحب الخير وإصلاح ذات البين؛ لذلك أحبه الناس.
خدم دينه ووطنه ومليكه فكان من أوائل الملتحقين بمفتشية الحدود الغربية وإمارة منطقة القريات، عُرف عنه الكرم وقول الحق والمشاركة بجميع ما يخدم المصالح العامة والخاصة.
احتشدت بعد صلاة الظهر يوم الخميس الموافق ١٤٤٧/١٠/٢١هـ جموعٌ كثيرةٌ من الناس من داخل وخارج العيساوية للصلاة عليه والمشاركة في تشييع جنازته رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته.
فما أعظم حزننا عليه، وما أكبر مصابنا بفقده !
وأحسن الله عزاء أُسرته وذويه، وأحسن الله عزاءنا فيه، وجميع محبيه.
وبارك الله في ذريته من أبنائه الحريصين -يحفظهم الله تعالى -على العمل بمسيرة والدهم.
نسأل الله تعالى له: واسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يجعله في دار خيرًا من داره، وأهل خيرًا من أهله، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ووالدينا ووالديهم وجميع موتى المسلمين والمسلمات، وجعل الله ما أصابه من المرض طهورًا ورفعة في درجاته إن شاء الله، وأن يجبر الله مصيبتنا، ويرزق الجميع الصبر والاحتساب، ويحسن خاتمتنا جميعًا.
بقلم / مدالله بن سالم السنيد

(
(
