إنَّ المصاب كبير، ولا نملك إلا أن نردد قول ربنا تبارك وتعالى “الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون” والحمد لله ربِّ العالمين على قضائه وقدره، رحل شيخ اصلاح ذات البين وأحد وجهاء محافظة طبرجل ورمز من رموز قبيلة الشرارات الشيخ سويلم حريثان العتيقي رحمه الله رحمة واسعه وإنا على فراقك لمحزنون، وسيظلُّ ذكرك الحسن في قلوبنا.
تعجز كلماتي ويحار قلمي عن وصف مشاعر الفقد لرجلٍ مثله، فقد كان -رحمه الله تعالى- نِعمَ الرجل التقي لربه، النقي للناس، الصالح لوطنه، كان مبتسمًا يحبُّ الجميع، له إنجازاتٌ عديدةٌ طوال مسيرته في مجال اصلاح ذات البين والعمل الخيري والإنساني، كان صاحبَ قلبٍ كبيرٍ ليس فيه إلا محبة الخير لكلِّ الناس، ما عرفنا عليه ظن السوء، ولا يحمل في قلبه الحقد والكراهية والحسد على أحد مهما أساء إليه، كان نزيهًا يكره الفساد والغِشَّ، ومؤمناً نقيّاً بسيطًا مولعاً بحب الخير واصلاح ذات البين ، وكان يجد متعته العظمى في اصلاح ذات البين، لذلك أحبه الناس، وصلَّت عليه جموعٌ كثيرةٌ من الناس، رغم جائحة كورونا.
فقد كسبَ القلوبَ بطيب الخصال والسجايا والأفعال والأقوال.
فما أعظم حزننا عليك، وما أكبر مصابنا بفقدك!
وأحسن الله عزاء أسرتك الكريمة، وأحسن عزاءنا فيك، وجميع محبيك.
والبركة فيما تركه من أبناءً مخلصين، يحرصون -يحفظهم الله تعالى جميعهم-على العمل الخيري والإنساني.
نسأل الله تعالى له: واسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يجعله في دار خير من داره، وأهل خير من أهله، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ووالدينا ووالديهم وجميع موتى المسلمين والمسلمات، واجعل ما أصابه من المرض طهورًا ورفعة، وأن يجبر مصيبتنا، ويعظِّم الأجر، ويرزق الجميع الصبر والاحتساب، وأن يحسن خاتمة الجميع.
بقلم / مدالله بن سالم السنيد

(
(
